السبت، 24 مارس 2018

{ هجاء الرجاء } Mohamed Hzami


هجاء الرجاء
تمهّلت في شرب خمر نبعك المثير
ذاك الذي سلب الإتّزان منّي 
وهيّج الحنين
فكانت كؤوس البداية منعشة للوجدان
بينما كأس المراقص وتّر منّي 
الإحساس والكيان
أنا وإن كنت في عواطفي 
كعاصفة هوجاء 
تارة راعدة وأخرى ساكنة صمّاء
كم عانيت من جوعي للحنان
وحاجتي الملحة لعواطف التيجان
وذاك النقص الحاصل 
في لواعجي منذ الصغر
ومن مرحلة الطفولة وفترة الامل
كنت افتقر في مخزون القلب والاحساس
وفي مراحل تكوين ضخ الحب في الجسّاس
افتقر الى معين من العواطف في البناء
وما عهده تكويني من نقص في الرجاء
ممّا جعلني أعصر حروف النطق والهجاء 
ومفردات التعبير والحديث 
في عواطف الوجيب والنداء
وما يمكن ان يكون في معاني الوصف والتوظيف
وما تجسّمه خطوط الرسم 
و أقلام التلوين من رفيف
لأكتب مضامين نوابض القلب والشعور
محاولا تفسير ما يخالج الفؤاد من أمور
وماهية إرتعاشات الخفّاق في البرور
ومعنى آهات دواخل سواكن الدفّاق
وما تترجمه أنّات البعد والفراق
سأكتب على حبل جرحي ذلك العليل 
بماء دمع العين 
ونزيف الروح والدليل
وأشرب تعويذتها بعد كل صوم وصلاة
نهارا كان أو ليالي أو أيّام
لعلّها تخفّف عنّي ومنّي مسحة الأنين
وتزيل غصّة الزمان من قلبي 
وأتعاب السنين 
محمد الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق