الحلم والامل
نعم ...
آمالنا في واقع المحسوس
مجرد أحلام وخيال ونفوس
ودّ وحبّ ورغبة لقاء
وبالتمنّي نتطلع والرجاء
نروي القلب كى لا يعتريه اليبس والجفاف
ونشفي جروح الروح من الظّلف
ومن آلام البعد والحرمان
لنخفف من وطأة الانين في الجنان
نعم ...
أرى من هام به القلب واراد
وعشقته النفس وتعلق به الفؤاد
مهيمنا على الافكار مناما وسهاد
فغالبا ما التقيه خارج دائرة الواقع الملموس
بالفكر والخيال والتصوّر المدسوس
فيكون اللقاء بيننا تارة عميق
وأخرى عابر كنسمة صيف في الهجير
نعم ...
كلما جمع بيننا اللقاء
نخوض في مياه بحر الشوق والهناء
فنبني مع بعضنا الاماني والقصور
فيها ما تشتهيه الروح من امور
وممّا يطمح اليه القلب والوجدان
وما يحلم به الفؤاد والكيان
وفي الاثناء نمارس الطقوس ...
تلك التي يتطلبها محراب الحب والنفوس
نعم ...
عندها وفي رحاب تبادل الاشواق
وتناغم روحينا بالاهات والآفاق
تتصاعد بيننا الحان الاهات والقبل
و زفرات الشوق والامل
لتعبّر الجوارح لبعضها عن الوفاء
وعن خوفها لما قد يسببه لها البعد والجفاء
من حرقة وحسرة وجفاف حسّ وعدم
نعم ...
نخوض بارتياح في غمارالصّب والغرام
ونستعرض ما يشد بيننا من روابط الهيام
وما كان لنا بالاشتراك وما علينا
وما جرى من تصاريف القدر وارادة مقلتينا
وما سبّبته الايام فينا من جروح وسقم
نتيجة الحرمان المؤلم وما فيه من ألم
نعم ...
عند اللقاء ...وما يكون بيننا من حسّ ورجاء
نستعرض مسببات ذلك وكيف يمكن اللقاء
في الحلم والتفكير والخيال وتصوّر النداء
فيتزود كل منّا بكميّة مضاعفة من الحنان
محاولا الارتواء ولو لمدة من الزمان
من معين الحبّ وطاقة مشاعر الوجدان
مستنشقا بعمق من روائح الانتعاش بالوصال
وشاربا حتى الثمالة من وادي الشهد والخيال
نعم ...
يا ليت كان الامر حقيقة وواقع ملموس
وإن كان تيّار الود والهيام جارف محسوس
لامن باب الحلم والتمنّي ورسم زائل مدسوس
لما يجول في الكيان وخوافق النفوس
كي ننعم فعلا بالحب والوصال
ونحقق انصهار عواطف الوجود في الكيان
محمد الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق