يا عرب
لم العزوف عن حقيقة الأمـــور
والتمسك بالسراب والغريب من الأمور
والإقتداء بمهازل حضارة الغربان
واتباع ما يحط من كرامة الانام
فمنذ الانحراف عن الخطّ السليم
وترك جوهر الدين والخلق القويم
والمشي في مسالك التقليد كالطاووس
اصبحنا نرى كل غريب ...
مغرّب من الامورصائب اكيد
وما كان من أصل عربي
مارق متخلف رعديد
من ذلك أن التقليد عندنا ...ّ
أصبح سمة التقدم المنشود
فقلد شبابنا الهبّي والمهبوب
وتمنطق في الشعر واللباس والجيوب
فاصبحت حلاقة شعرالراس مثلثة الاركان
تجسم زوايا الجبر ودوائر الاعمال
وعلى الكتفين والزنود والارداف
بنات كانوا من بيننا او من الاولاد
الوشم والصور وسمة الحمير
أما الغناء اصبح كترنيمة الوفاق
لا هو زجل ولا ترديد ولا شعر و لا ارواق
مصاحب برقصة الديوك في ا لاسواق
ليس له من هدف غير اثارة الفتنة بالبدن
وما زاد في اشاعة مفهوم التحرر يا علم
ما يتردد في بعض الصحف ووسائل الاعلام
من مفسدة لشبابنا من الجنسين يا اخوان
بتزيين تلك الامور وتسويقها وتشجيعها بين الشبان
واعتبار ذاك الخط المتردّي من اوجه التقدم للانسان
فهل يا ترى الحضارة في ميوعة الاجيال
ام في خلق شباب متماسك الخلق والاخلاق والبنيان
هدفه مواكبة الغير في البناء والتشييد
وفي الاختراع والعلوم والتدبير
لا في الرقص وتسريحة الشعر كالغربان
أو في استباحة الاعراض والعدوان
علينا ان اردنا ان نكون حقا متحضرين
الانكباب على التعليم والعمل بكل جد و ضمير
وان ننزع من العقل فينا والتفكير
نزعة الانا والتكفير والتفريق والكراهية والتدمير
و نغير سلوك الحكم وارادة التسيير
ونتحلى بالصدق والجدية والاخاء والضمير
لنحقّق خير الامة من تقدم وازدهار
وبذلك نقضي على اسباب التفكك في الافكار
والتفرقة والعدوان والارهاب والدمار
وننهض بحق من كبوة التخلف قياسا بالشعوب
ونصبح خير امة كما قال لنا ربنا المعبود
محمد الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق