الحزن والألم
من منّا لا يشعر بالحزن والألم
أوقلبه خال من الاهات والعدم
ولا تعتريه لحظات من الحنين
الى البكاء وافراغ شحنة الوجيب
وليس في عواطفه من غادر وجوده
وترك في دواخله حنين لحدوده
وشوق صارخ اليه والى نجواه
إن لم يكن فراق بالحياة
يكون هجران وبعد وشقاه
فاما وداع محرق للوالدين
او ابن او شقيق واخت او الاثنتين
او حبيب سكن الفؤاد ورحل
او حلم وجود تاه مع الايام واندثر
كيف لا تعترينا الاحزان والمرارة
واغلبنا محروم من حرية الكرامة
و من حق عيش الحياة والموعود
بلا رقيب او تدخل او وجيب
اذ كيف لعاطل عن الشغل والعمل
او لفاقد للشعوربالامن في الوطن
او محروم من مكان يحتويه
اومن سقف يحميه وبنيه
ان يحس بالارتياح والطمأنينة والسلام
ولا تنتابه الاحزان وغشاوة الالام
لا تلمني يا فؤادي
ان راودتني مآسي الذكريات
وما سكن في البال والوجدان من سبات
وما يأز القلب والاحساس من ألام
والحال انه تعود علي التغلب على الصعاب
وان لا يفكر الا في ما يبعث بالأمل لما هوآت
وان أغمض العين والتفكير عن العدم
لأن دوام الحال من المحال يا علم
ولا بد ان يعقب الليل نهار وانوار
وتشرق الشمس بعد السحاب وان طال
محمد الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق