الخميس، 29 مارس 2018

{ اللهيب المتأجّج } Mohamed Hzami


اللهيب المتأجّج
غريب ...
أمر من أصبحت به أهيم 
ومن ما توانيت في بثه مشاعر الحنين
ذاك الذي تعلق به الوجدان
فما ترك وسيلة تبليغ أو بيان
بما أصبحت أجده من وجد وهيام
أشرت له بالقول والتلميح 
وبفصيح معاني البيان والتوضيح
غريب ...
كيف لم يفهمني ذاك الذي في البال
من عبرت له عمّا يعتريني من تلاطم المقال
وما يسببه ذاك اللهيب المتأجج في الوهاج
وعن تدافع تفاقم هبّات الشوق والوهيج
تلك التي طردت الكرى من العيون
ووتّرت ارتعاشات الحاجبىن والجفون
وعمّقت نزيف الجرح في الخفاق
بسبب توتّر دقّاته 
وتصاعدها المثيرللاشواق
غريب ...
ما سبّبته للروح والوجدان
من كثرة التنهيد وتفاقم الانات في الحنّان
يا من تعلقت بنور وجهها الانظار
وسحرت ببهاء كمالها 
القلب منّي والابصار 
فانحصر مجال الرؤيا عندي فيها بلا اختيار
وتركزجل تفكيري فيها باستمرار
لأن ملامح نور طيفها 
هيمنت على مجال الفكر والقرار
وأصبح بهاء رسمها 
مجسّما لي في كل شخص ومقام
إن كان ذلك في مجال الواقع الموهوم
او في بحور الحلم والمنام ذلك المعلوم
كما لوكنت اضعت مهية توازن الاشياء
او التحقت بمجنون ليلي في البيداء
غريب ...
امر من احببت ...
ما فهم احساسي
ولم يعبر عن شعور حسّه بالقول والتاكيد
ولا عما يخالج وجدانه من امر وتنهيد 
أم إني ما فهمت القول والمضمون
وما يمكن ان يكون في التلميح 
من معانى ومدلول 
للحب والهيام والاشواق غريزة في الكائنات
انطلاقة من الانسان والحيوان والنبات
فليس هي حكر على بني البشر
ولا امتياز فيه دون باقي الخلق باعتباره انم 
لذا يا من انت مقصودة بكلامي
لا تتورعي في الرد عن احساسي وهيامي
فالحب هو إكسير الحياة وروعة الوجود 
بدونه كما ترين لا يكون الا الحقد والجحود
فالامن والامان لا يتم الا بالحب والصفاء
وبه يعم السلم والتحابب والرخاء
فلا غرابة اذن ان صرحت بما في القلب والشعور
صراحة بلا تاخير او تاويل للامور

محمد الحزامي / تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق