راودتني عَنْ نَفْسِي حُرُوفِهَا
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
تَمَنَّت النَّزَّال بِنْت الأشاوس
حَرْفًا لحرفا و أَنَا أَنَا لَهَا
أَنَا الفرعون حَامِي دِيَارَ الْعَرَبِ
حروفي لُغَةِ مَنْ نَارٍ شدوها
أَنَا الْمِصْرِيّ خَال الْعَرَب بِالنَّسَب
أَن زَارَت فَرّ الأشاوس لِغَيْرِهَا
أرنوا كَالصّقُور فَوْقَ الْجِبَالِ محدقا
اِنْصَبّ لَهُم الكمائن وَالشِّرَاك عِنْدَهَا
خِرَافَة هُم بالحكاوي وَنَحْن لَهُم عَوْنًا
كَأَنَّهَا غَيْرِه بِهِمَا ثَوْرَة قَرِيحَة نَحْوِهَا
فَارِس نَبِيل فُرِشَت لَك الْحَرِير أَخْضَرَا
وشبق الغُنْج المتقصع يراوضني دلالها
حَاصَرْت قلاعها دككت حُصُونِهَا أسوارا
وَمَازَال سَيْفِي بغمدي لَا يُشْهِر بِوَجْهِهَا
مَشِيئَةِ اللَّهِ تَمَنَّت نَزَال حَرْفَي لحرفها حَائِرًا
مُجَازَفَةٌ بِنْت الأشاوس فطوقتني بذارعها
لَوَّحَت بِالْهُدْنَة رُفِعَت رايَةَ الاسْتِسْلامِ سَلَامًا
إنتخبتني مِنْ صَفْوَةِ الْفُرْسَان لِأَكُون حبيبها
أَدَقّ أَعْنَاق مِن يشاوس نَفْسِه سأجتذه إجتزازا
سأحاصرها مِنْ مَشْرِقٍ لمغرب بجهاتها جَمِيعِهَا
أَنَا الفرعوني لَا تَنْسَوْا أَنَا الحَضَارَة مُنْذُ الأزَلِ
جَسُورا يادرر الْعَرَب ماسعيت إلَّا لأطفئ نَارِهَا
سَخِيًّا بِالْجُود أَجْوَد بِالْكَرَم لِأَهْل الْكَرْم عَزَا
تَأْتِي بخيمتي بِجَوْف اللَّيْلِ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهَا
و أَنَا النَّبِيل الْمِصْرِيّ وشهرتي الشَّهَامَة شَرَفًا
تسرد لِي مِنْ الْحَرْفِ عِشْقًا سلوها مامسستها
يَوْمًا عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْرًا فِي قُرْبِهَا لِي اسْماً
رَبِيبَة الأشاوس وَقَيَّد حَرَّفَهَا الْكَامِن وَرَاء سُطُورُهَا
فللنزال رِجَالٌ فَرَسَان يمتطون صَهْوَة الْحُرُوف حَرْفًا
ولربت الْحِجَال فِرْعَوْن يُنْزِلُهَا مَنْزِل وُد لعصمها
أتستهوين النَّزَّال مَا أَشْهَى النَّزَّال بَيْنِي وَبَيْنَك دررا
وَالضَّرْب مَحْبُوبٌ عِنْدَ الرِّجَالِ سأفترش و لَن أبرحها
لَمَّا بَدَا اللَّيْل وَنَظَرْت حرفك قَاصِد مُتْعَة اِسْتَشَاط دَلَّالًا
رُدِّي لِي الْحَرْف بِالْحَرْف لَهْفَة ونشوة لَيْس لِسِوَاهَا
ومروجج الْخَضْرَاء وعينيك قِسْمًا لَن أَفْرَغ مِنْك أكتمالا
حَتَّى تَبْزُغ الشَّمْسُ تَتَفَتَّح الزُّهُور شَوْقا لنداها
أَنَا الفرعون أَنَا الْكُلّ وَالْكُلّ مِنِّي فزيديني حَرْفًا
داعبيني بالنزال لتنولي بثورتي حَقًّا صفاها صَبًّا . .
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
بقلمي . . د . أَحْمَد آمِين عُثْمَان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق