مدينة الصمت
أردت أن أكتب ....الكلمات تجمدت والحبر يرفض ان ينساب ...! الحروف تتخاصم والجمل تتاكل ....والافكار مشتتة....
كرهت الكتابة عن واقع مرير...
كرهت افشاء الاحزان للاوراق....وترديد الفلم للشكوى....كرهت كبت دموعي...
الكلمات اصابها جفاف ولم يعد الحرف قادرا على تجميع وترصيف العبارات ...ولا الحبر قادر على خط الحروف.....تتالت الاستغاثات عديدة من كل الجهات....لكن لا مجيب لهذه الاصوات ...... تأخرت أجابة لا مبرر لغيابها.... أنا ايضا أصبحت كاوراق تهاوت وسقطت وذرتها الرياح....
لا أريد شيءا....وليست لي ..طلبات ..
أريد فقط أن أجلس مع نفسي .جلسة مع هذه الأنا الغريبة التي لم اعد اعرفها.....
أريد دموعا ...وان..استرد منها. بعضا من نفسي.......
كان إمتحانا صعبا أن اتخذ القرار.... واطرق باب الصمت الذي عبرت منه منذ زمن...احلامي تتكسر مع كل خطوة في اتجاه... الباب...وتتلاشى مني الجراة وبقايا الكلام...
مدينة الصمت كانت اخبرتني أن امثالي لا مكان لهم لهم خارج احيائها ودروبها....ولا رصيد لهم بَعيدا عَنْ حواريها...وكم كنت عنيدة حينَ غادرتها ذات....امل
مدينة الصمت كما تركتها ..لم تتغير....
مظلمة كما هي..متعبة ومرهقة...
فتحت الباب...المدينة في انتظاري....تحدق بي في نظرة..اشفاق....
بمدينة الصمت تعرفني الانفاس والورود العتيقة...كم احببت ....ذبولها....
في مدينة الصمت لأ حاجة للقواميس...لن أبذل جهدا لأفهم وافهم....
طرقاتها مجهولة الخرائط بها الكثير من مطبات الواقع.....ولكن الأهم من كل هذا ان بمدينة الصمت..........لي . ...مكان...
ساحيا هنا..برغبتي... سأكون أنا ...كي لا اموت من جديد.......
بقلمي نجاة غزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق