الاثنين، 17 فبراير 2020

( لحظة وداع ) بقلم الشاعر الكبير [ بسام الآسبر ]


( لحظة وداع )
أزِفَ َ النوى وتسمّرتْ أحداقي
في ناظريها وأدمعتْ أماقي
وتصعّدَتْ زفراتُ قلبي مودّعاً
صهبائهُ وتسعّرتْ أشواقي
لمّا مددتُ يدي إليها مُصافحاً
بَدَرَتني في ضمٍّ وطولِ عِناقِ
وكأنَّ روحاً باشرتْ سَكَراتَها
فتعلّقتْ من خوفها بوثاقي
ماكنتُ أحسبُ أن تمرَّ هنيهةٌ
تُمسي القلوبُ فريسةً لِفِراقِ
ودّعتُها والقلبُ يعصرُهُ الأسى
ومشاعري سَكرى من الإرهاق
مازال يعلقُ في ثيابي عبيرُها
ويغِلُّ في الأكمام والأطواق
والعقلُ غيرُ مُصدّقٍ فِقدانَها
هل يستقيمُ العيشُ دون تلاقِ...؟!
ماأصعبَ اليومَ الذي فارقتُها
قد كان فوقَ جسارتي ومَطاقي
لَكأنّي في جسدي وروحي تسرّبَتْ
خلفَ الحبيبِ قَمينَةً بلَحاقِ
والذكرياتُ طَفوقَةٌ بخواطري
ما يقنعنَّ بجفوةٍ وطلاقِ
صبغَ الحنينُ شمائلي بوفائِهِ
وأَبَتْ على سَلوائها أخلاقي
وتشرَّبَتْ ألَقَ الخيال طيوفُها
وتبرَّجَتْ كالشمسِ في آفاقي
أدمنتُ ذكراها وبتُّ أسيرَها
لاأبتغي من أسرها إعتاقي
صرتُ المريضَ على البِعادِ وقُربُها
لو أنصَفَتْ أقدارُنا ترياقي

شعر: بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق