** لقاؤنا الأخير**
ماذا أكتب.. أتراني نسيت
كلماتي..؟
هل تاهت مني أبجديتي..؟
أي ركود هذا الذي أصابني..؟
وأي صمت هذا الذي بدأ
يعوي في فؤادي..
لا أريد أن أنساها عباراتي..
هي نبض قلبي وهدير ذاتي..
لن يبرحني هذا الذي
يعيش في خيالي..
رفيق دربها أبجديتي
ورفيف همسي و سهري
في ظلمة الليالي...
حبيبي أين أنت منها لهفاتي..؟
أشواقي نبرات صوتي عبراتي....؟
حبيبي عد فالليل مازال طويلاً
ومازالت وحدتي ترافق آهاتي...
ماذا؟ أفقدت ذاكرتي..
وغادرتني عباراتي...
وكأني نسيت إبتسامتي
منذ لقاؤنا الأخير...
حين كنا على الشرفة ساهرين..
والنسيم حولنا يرفرف
بجناحيه كالحمام الزاجل..
يهدينا السلام..
وكانت موسيقانا العذبة
تعلن النفير..
لتشن حرباً على صمتنا
وربما على حاضرنا الفقير..
وكأن أحلامنا باتت
على شفير....
قالوا الحب لم يعد كما
الأمس وحاضرنا أستبدل
قمحه بالشعير..
والقصور ما عادت تغريني
حبيبي كانت مهمة بالنسبة
لي أن أقضيها معك
لياليَّ المقمرة حتى وإن
كان فرشنا من حصير..
ماحلمت بقصر مضاء
بالنجوم ولا بفراش وثير...
كوخاً صغيراً كان حلمي
ونهراً بالقرب منه موسيقا
مياهه الخرير..
نرسم أحلامنا..
نبني مجدنا، وأجعل من
صدرك لي سرير...
في ليل الصيف نلتحف
السماء...
ونجعل من مشاعرنا
مدفأة الشتاء..
وكلما أبتعدنا نشتاق
لحلاوة اللقاء..
نعيش كما نحب ونشتهي
ويكتبنا التاريخ قصة يرويها
الكبير والصغير...
ونصبح كتاباً مفتوحاً
منقطع النظير..
أشتاقها تلك الليالي
وللموسيقا التي كانت
تعزفها الطبيعة ويهدأ
على سمعها ضجيجنا
ويسكت العويل..
يصمت كل شيء
حولنا حتى صوت الزئير....
وأهمسها أحبك..أحبك..
لم أملها يوماً فليس حبي
عليك بكثير...
فقط أشتاق لقائنا الأخير.
فاطمة...
بقلمي...


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق