الأحد، 19 أبريل 2020

{ عاشق السمراء. } بقلم الشاعر الكبير [ مصطفى زين العابدين ]


عاشق السمراء.
عينان يجرحان في لحاظها
الكحل يسلب النوم من رقاد
ينساب الغنج في تدلل طرفها
متى رمت به خطفت سهادي
في سواد عينيها تمة قصر
مرصع بلألئ هو مهد ميلادي
و وجه من زمن الصبا رأيته
أعار الجمال للقمر بعد كساد
و اجفان ترقص الرموش فوقها
تنادي المشلول يأتي يُهادي
و ثغر تتولد الازهار من شنب
من بسمة يمسح الجرح بفؤادي
تمشي مهفهفة الخُطى بخصر
هيفاء، و الشعر ينساب بمدادي
سارت بجانبي و الشعر يراودني
بشدرات لؤلؤ موسومة بإنشادي
هذه الحمراء قد تعطرت برائحة
قصر البديع موصول بأجدادي
و شموع ازقتها متلألئة بأنوارها
و مآذنها ترفع الاذان بصوت امجادي
يا ليتها ادركت أن لوجهها البشوش
طعنات في القلب بعد جهادي
فيها ولدت أشعاري و رايات
الخُلد ترفرف فوق جيادي
علوية امجادها و التاريخ شاهد
ترفل في حُلل الجمال لأسياد
يهيم الفُؤادُ بِذِكْراها و يخامره
الداء من عشقها رائد الوساد

بقلم
مصطفى زين العابدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق