الاثنين، 27 أبريل 2020

{ مخاض ووشوشات } بقلم الشاعرة الكبيرة [ حليمة نور الدهيري ]


مخاض ووشوشات
رغم ضبابية المنظر.....
سأبتلع كل حماقاتك ...يا نفسي اللوامة ...
رغم الإغتراب وطول المسار....
سأشعل شموع الأمل وأسترجع ربيعك اليافع... يا عمري ..
رغم صعوبة الإختيار...
سألد الأمل من بطن الألم ... وأعرف محلي من الإعراب ...
رغم ماسنٌه القدر ...
سأكتب عن كل ماجال في الخاطر ..
وشوشاتي بيولوجية.. صيغت ولادتها عدة مرات ..
بقصاصات فستان عمري سأسد كل الفجوات ...
وأرتق بقلم أيامي كل الجروح ...
لن أعيش التوحد والكتمان ...
سأدون كل ما يجول بالخاطر ...
سأبوح بكل الأسرار
وأتجاوز كل المحطات والقناطر ..
كما تجاوزت مدنا وبحارا... إرحل عني ياوجعا استوطن الأعماق ...!
كانت غربتي إختيار..
قررت فك كل الطلاسم ..حولت حرماني وشوقي الى جذوة نار ...
سأحكي عن وجعي...
وأرتشف آخر قطرات ألمي
في الليالي القاسية...
في الأماسي المتلاشية....
خانني الشوق الجارف... للأهل والأحباب ..
ومع تراكم الأفكار وكل ما جال في الخاطر ..
أحسست بمرارة الغربة بعد أن عشتها وتعايشت معها سنوات بافتخار
قالوا لي : بوحي ففي السرد راحة...
حسنا ...سأبوح لعل بوحي يخمد قليلا من لهيب صبوتي ...
وا عجبا .!!... أين الفرس الجموح التي لم تعرف الوهن ولَم ترضخ للإنكسار.. ؟!
بنات أفكاري.. مرة تحضر ومرة تغيب
لا غرور إلا أنني سأجرد العقل من كل الأفكار.. وأجاريك ..يانفسي الجموحة ..
إما مكسب أو خسارة ...
صعب قراءتي وأنا في أسوأ حالاتي ..
مرآتي انكسرت من زمان ...
ولَم تعد تعطي الصورة الحقيقية لروحي ..
لم أعد تلك السلسة في ترتيق الفتوق ....
حالتي جد مزاجية..
شكوكي تأخذني لبعيد ...
أين ملكات كتاباتي الهائمة ؟!
أعرف أن في فتون ذاكرتي دواوين وكثير من الملفات لم تفتح لازالت رهن القيد ..!
شهادة همسي لم تكن يوما ما مجروحة ...
ففي صفيح الغربة الساخن إفتقدت ظلي يوما ما ...
ورغم الغياب كممت الأفواه وقيدت الحركات والسكون ...
ومن براثن الوجع والغربة ...
صالحت ذاتي ..
وأضرمت ناري ...
وضربت خيمتي ...
لأعمل معك صلحاً أبديا ...
أيها الغائب الحاضر..
سامرتك الليل بأكمله ..
أطلقنا العنان لأشواقنا بلا ملامة ..
نعم رفرفت الأفكار وفسحنا للألفة والطمأنينة كل الثغرات...
وكان إلتقاء الأرواح ...
كان سمرا استفردت به وكنت البطلة المغوارة التي لا يشق لها غبار ...
كان الليل طويلا...
حامت حولي كل نجوم أحلامي ..
واستباحت أمسيتي مجموعة النوارس.. التي إغتصبت سكينة الليل العذري ..
وفِي عالم الأسافير أفسحت للقلب المجال ليتحرر ..
ووجدت نفسي التي فقدت كيانها في رتابة الغربة تذرف الدموع
وتجدد العهد لتعيد كل المشاعر الصادقة ...
يارجفة آلامي وياصدق ميولاتي لاتتعبي كثيرا ..
أعدك أن لا أنبش الماضي من جديد
صعب ان يندمل جرحي... لكن سأحاول وأتعايش مع العهد الجديد .. أنا والوحدة رغم كآبة المنظر ..سأقاوم ....وأتواصل ...
رغم الحبس الانفرادي سأظل... شامخة عصية الدمع يا وعدي...
ولن أبقى مصفدة بأغلال الونى ....

حليمة نور الدهيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق