الجمعة، 20 مارس 2020

{ مابين وباء و إبتلاء } بقلم الشاعر الكبير / د. [ أحمد أمين عثمان ]



وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ
تأملات كورونا
مابين وباء و إبتلاء

-=-=-=-=-=-=-=-=-
تخويف وتهويل وإنهيار أخلاق
حبس أنفاس وإذدراء وتخوين

قوى عظمى وحرب إقتصاد
وسياسة وإنهيار وتكفين

دموع بالعين تزيد الهم
والوقاية خير سبيل

ركعه وسجده لله وتضرع
ودعاء خير شافي للنفوس

كم تعالينا وهجرنا أذان
أ طردنا الله من بيته الحرام

كم دق جرس ولم يلبوا
نداء المسيح للمحبه

صرخة بالسماء وللصوت صدى
أنا الغني عن العباد وأغنى

ألا ترون جندي وصبري عليكم
كم قصصنا أفلا تعقلون بأسي

إنهارت وخرت أممكم دولكم
أتنتظرون لمن الملك اليوم يومي

أفلا تعلمون كيف نسير الكون
كم ناشدتكم بأياتي وروسولي

مهدت لكم الأرض قسمتموها
سخرت لكم الكون ف عصيتموني

أستخلفتكم بها سفكتم الدماء
فسقتم وحدتم عن الناموس

كورونا صنيعتكم بمختبر شركم
بحثتم و طورتم لإخضاع عبيدي

لأهوائكم لطمعكم لطغيانكم
فالكفن والتابوت مرقدكم

والميراث للوارثين عروشكم
ألا تتعظون من ما كانوا قبلكم

لا تهجروا وتخلو بيوت الله ترعاكم
رنموا تضرعو أيات الله سقياكم

إن النجاة والسعادة ترك مافيها
لا دار لنا بعد الموت سكناها

لا ذهب و لا قصور شيدناها
إلا التي بعمل الخير بنيناها

إن كان بالشر عملا خاب بنياها
أين قصرا وقيصر وكأس موتاها

لا تغرنك دنيا وسلطان أمد فيها
فالموت بلا شك يفنينا وفانيها

الله نافخها وملك الموت قابضها
النفس تبسطها و جبرائيل يطويها

إعمل لدار الخلد والرضوان أنقاها
صبرا والنفس تعلم كم أجاهدها

طمعا برشفة من الحبيب راويها
عاكف بسجدة بجوف الليل شاريها

ألملم شتات نفسي والروح راعيها
وجنه الخلد بقلبي والرحمان ناشيها.

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق