الجمعة، 25 أكتوبر 2019

{ عزفٌ على قطراتِ المطر } بقلم الشاعرة [ نجلاء علي حسن ]


عزفٌ على قطراتِ المطر
————
آهٍ لدموعِ السماءِ وغيومِها الراعدة

التي تغسلني على شاطىء الهجر الأليم
ألملم معطفي لأحتضَ ذاتي
علني أتقي عضةَ البردِ التي
تنهشُ القلبَ وتعتصرُ المشاعر

وأصارعُ الريحَ كي أعودَ لمنزلي
أضعُ المعطفَ المبلولَ على المقعدِ الخالي
أمامَ المدفأة
أرقبُ القطراتِ تنزلُ منه
ككحلٍ سالَ من عينٍ حزينة
أتلقفُ قطتي الصغرى وأشربُ قهوتي
التي فارت على جمرِ الغضبِ
أسمعُ فيروزَ تغني : رجعت الشتوية
فأسرحُ بخيالي أمامَ المدفأة
وأحلمُ بحبيبي يعانِقُني تحتَ المطر
ويخبِئُني تحتَ معطفه ونحنُ نجري
نسابقُ تضاريسَ الأرصفة
ودموعَ أشجارِ الطريقِ الوارفة
ونعودُ ضاحكينِ لمنزلنا نلهثُ بالمرح
أمسحُ القطراتِ عن أهدابِهِ بقبلاتي
ويجفف شعري بيديه من المطر
أتدثرُ بصدرهِ يدفئني

ونحن ننظرُ لتسابقِ القطراتِ
من شباكِ غرفتنا
ويدفئنا الحنينُ والمزيدُ من القُبل
ومعاً نغفو أمام المدفأة
قطتي تلهو وكلبُه يداعبُ ظلالَ النيرانِ المتراقصة

والقهوةُ فوقها تغلي على مهل
على أجمل أغاني العمر ننتظر المغيب
وننتظرُ الأمل

وحبيبي معي يدفئني بحبه من برد الشتاءِ
ومن برد المشاعر بالقُبل

وأفيقُ على صوت انسكاب قهوتي
ورحيل فيروز بمعطفها المبلل بالمطر
قطتي تغفو بحضني وينهشني الحنين بلا خجل
وأنام جالسةً علي شفا العمر المطرز بالألم
وترصِّعُ خديّ ماساتٌ من دموعي

وأفيق على نغمة موسيقا هاتفي
لأسمعَ صوتاً أحياني وأعادَ ليّ الأمل

هلا - كيفك حبيبتي
أنا في الطريق – حضري القهوة وانتظري القُبلْ .

بقلم / نجلاء علي حسن
23/10/2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق