في غيابک كلّ شئٍ يسيرُ ببطءٍ ومللٍ شديدين .. أنهضُ متثاقلةً كلّ صباحٍ على ظلّي .. لقد ازدادَ حجمه قليلاً بعد أن أُشبع خيبات وخذلان ..
أهربُ من طيفكَ الجاثمُ على أهدابي ..والمعشعشُ في ذاكرتي .. كل أثاث بيتي يشي بوجودک .. ؟؟!!!
أُسارعُ لإرتشافِ قهوتي التي أصابها البرود منذ أمد طويل كأنّ عدوى قلبي انتقلت إلى كل ركنٍ تمسّه يداي و تطأهُ قدماي ..
شذرات منک عالقة في الروح .. عبثاً حاولت التخلص منها فلم أفلح .. كمرضٍ عضالٍ سرى في جسدي أنت ..؟؟؟!!!
أمارسُ رياضة النّسيان التي لم أتخلف عنها يوماً
ثم أجلسُ بمحاذاةِ الذّكريات .. أطالع صحيفتک المخادعة باحثةً عن وجهي في أحد السطور وفي سطرٍ آخرَ أفتشُ عن إسمي .. أو رسم عينيّ .. أو عن لون شعري .. وكنت كمن يفتشُ عن إبرةٍ في كومةِ قش ..
أنهي وجبتي الصباحية وأنا أقرضُ حروفاً كنت قد جمعتها لک في لحظةِ صفاءٍ لأنثرها في فضائک الرحب .. وإذ بها تفرّ هاربةً منيّ كأن بيننا عداوةٌ وثأرٌ قديم .. وفي الجهةِ الأخرى كنت أرقبُ عنكبوتاً صغيراً يبني عشّه على جدارٍ براقٍ بانتظارِ فريسته ..
كنتُ أنا تلک الفريسةُ المرتقبةُ .. ولكن ... ؟؟!!!
لم تكن أنتَ المفترس بل كنت من ساقني لتلک الحبالِ .. لتمتصّ رحيقَ أحلامي وزهرة أيامي ..
ينتشلني من شرودي صوتُ ساعةِ الحائط ( تك تك تك ) ... لقد حفظتها عن ظهر قلب ورغم ذلك كنت عاجزةً عن تسريعها أو إيقافها ... لقد كانت دقاتها تدندن لحنها القاتل في رأسي .. وتصيبني بصداعٍ لئيمٍ لا ينتهي ................


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق