لا تكترث
شعر/ ندى عبد الله
لا تكترثْ
اكتُمْ أنفاسَ الصبرِ محلّ التسبيح
وتيقَّن
الفجرُ الكفيفُ سيرى النور
سيُلقي عُكازَهُ المكسور
أنصتْ للجدران
ذات البروازِ الخشبي
تحمَّل الماضي المختزل
بعيونٍ تصبو بتأمل
فليست كلُّ العيونِ تُبصر
عيونُ المحبينَ فقط
بالصمتِ الضَّاجرِ تتكلم
ترفضُ بسورِ القرآنِ الأعظم
هَزْليةَ عالمٍ مُتغيِّب
لا يفطنُ
تعلَّم وانشُد الضخمَ بالروح
شعلةُ الأماني بالقلبِ لا تتحدث
اصمت
خبِّئ عينيكَ بين الوسادةِ وأُذنك
انشُد بُرغلَ السنابلِ وعلِّل
ثمة آتٍ من رحمِ الضوء
مقدارهُ خطوةٌ وألف
يلامسُ الوجدان
الرؤيا العابرةُ تُسائِلُ النهار
نلتمسُ النورَ من زاويةِ الشمس
والشرقيونَ يرتلونَ العهدَ الجديد
خُذ من سحرِ الروحِ روحًا
تقدَّم
واعبث قليلاً بليلها الحالك
قد تستكين
خُذ نفسًا عميق
بعد سَجدةٍ، وشُربِ الرِّيق
بصيرةٌ تعيدُ سقفَ الحلمِ
المسافرِ بخريفِ الفصول
الحربُ باردة
تراهم صادروا الرصاصَ والبارود
أو زرعوا الأشجار
لتختبئَ خلفَها المواعيدُ والعهود
الأيدِ الممتدةُ بالأذى
تتحكمُ لإعلانِ القيامة
فراغٌ يخطو بشتاءٍ يبكى
والشابُ المغدورُ في كهفِ الضياع
سيجدُ ضالتَه
صهيلٌ يعبرُ فوضى الحرب
ينشُدُ السلامَ بحمامة
تهدلُ الروح
يملأ الدنيا قُبلةً وصلاة استخارة
الجدرانُ تتمايلُ لتراتيلٍ وشمعة
رمادُ الحرب
تذروهُ رياحُ الطين
في عينِ المُريد
يرتفعُ النشيد
صوتٌ يخرجُ من خلفِ الفراغ
الحلمُ من بعد سنينٍ يُراودنا
غيمةٌ على عتبةِ دروبنا
تُساقطُ الرُّطبَ ﭽَنيًّا لفقراءِ المدينة
يقفزُ القلبُ فرحًا ولم يدرِ
أنَّ لسريةِ الوطاويط
أنْ تحطَّ على جُدرانِ المقامِ العالي
وأنَّ لعينِ اللهِ بُعدًا بالمدى.
(((((((((( ندي عبدالله ))))))))))


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق