الأحد، 27 أكتوبر 2019

( دوّامة القلب ) بقلم الشاعر [ بسام الأسبر ]


( دوّامة القلب )
دوّامة القلب امْ دوّامة الفِكَرِ
قد طوّقتني بأنواعٍ من الصور
طوراً تصيف بروحي والشتاء بها
وتارةً تستبيح الصيف بالمطر
تطير روحي على جنحيِّ نشوتها
فليس تشكو عناء الجدِّ والسهر
تصوغ دنيا ولادنيا تماثلها
كأنّها لافتتان السمع والبصر
مسوّحٌ في رؤى عينيِّ غانيةٍ
ودوننا عالمٌ عيناه من حجر
من لي بترويض حالٍ لامُريض لها
ومن لتصبير قلبٍ غير مصطبر
أرثي لروحي وروحي لارثاء لها
سوى الذي عشقه لم يبقِ او يذرِ
تشدّني لهفةٌ فيه وتأخذني
إلى البعيد برغم القيد والحذر
حتّامَ أركب أمالاً تطوّحني
فلا تعوج على برٍّ ولا جزر
كأنّني ريشةٌ في كفِّ عاصفةٍ
فليس تدري لامنٍ ذاك ام خطر
لاتعتبيني على بعدٍ ألمَّ بنا
وليس لي طاقة الموهوم بالسفر
هوانا أضحى على مطلول شرفتنا
بادي التلاوين عارٍ غير مستتر
يابانةً عودها النديان ظلّلنا
طاب الجمال بطيب المنبت النضر
وقد رمقناه يزهو في رعايتنا
حتّى النضوج وبانت مسحة القمر
مكسوّةٌ بخصال الروض طلّته
ومفعمٌ بدم الريحانة العطر
وقد صبغنا عليه من محبّتنا
فصار أنضر من قطرٍ على زَهَرِ
حان القطاف ومالي للقطاف يدٌ
فماذا أفعل يامعسولة الثمر. ؟؟
حال الفراق ومازلنا على أملٍ
فهل تعذّر مأمولٌ لمنتظر
زعمتُ أنّكِ عنقودي وخابيتي
غاب العصير وماألفاه مختمري
قدّستُ كأسي وخمري في مواطنه
عن كلِّ كأسٍ أدارتها يد البشر
فكم شربت كؤوساً ماسكرت بها
فليس إلا بمعسول اللمى سكري
يضيق ليلي بسمّاري فيسرقني
طيفٌ لكِ نازلٌ يحلو به سمري
سئمتُ موطن صحبٍ لايُلمُّ بكِ
وأهوى لو ضمّكِ مستوطن الغجر

بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق