ذليل صبابة...
دعاني الهوى و ما الداعي إلا حبيب
فلباه قلبي بدمع الهوى بالمقل
فصرت ألاطف سجم العين أُكَفكِفُهُ
فصار يعاتب الخل باللوم وَالعَذَلِ
فما فؤادي يشكو مِن غربة
وَ لكن شكوى الفؤاد من كَلَلِ
أضحى الفؤاد عليلا من صبابة
كذلك صَبابَةُ المُشتاقٍ ما لم يقُلٍ
فالبين الذي صار بيننا قاتل
و طول البين قد يقتل فيَ الغزل
أَنا السابح في بحر غرامكم
فَما خَوفي على النفس من البَلَلِ
ألا أيها الطّلّ المشرق بوجه حسن
أراني من رذاذك اصحو من الخجل
صريع اللحظ من عين فاتنة
من مقلتيها تفرق الورد و العسل
مهفهفة، و الحسن يغازل قامتها
تمشي الهوينى بغنج على مهل
كأنها ريم تمشي و الحسن لواحظها
إذا أطَلْتَ الحَدْق رماكَ بالأسَل
فيرتد طرفي إليها كي تقر عينها
و يطْرقُ مُرتدا ذليلا على عجل
أَراني مهموم الروح من قلق
و صاحبة بالغربة و قلبي في وجل
قد أراها في خيالي و هي مرتدية
خمارها ليتني كنتُ الخمار المُسْدلِ
فزانها اللّثام و قد قبّلَ الشفاه
و كسا الخد من عين لم تكتحلِ
بقلم
مصطفى زين العابدين


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق