تلوّن العذاب
أحقّا لا تعلمين ...
أن بدونك تهت بين الخلق أجمعين
أصبحت في الوجود كالسّــــراب
كالقشّة في مهبّ الريح والتباب
ضيّعت معالم الطريق والصّواب
عاندت ... بل عاندتني الحياة في مختلف الدروب
فأصبحت معدوم الوجود فاقد الإحســاس والوجوب
تائها .. حائرا .. لا روافد لي ولا أســــاس
متألّما من قسوة الأوقات والظروف و الأنفاس
متأوّها من كثرة الشدّ والمدّ في الحسّاس
ومن تواتر الاستسلام لماهو واقع محسوس
تراكمت علي مآسي الوقت والزمــــان
تراكمت عندي الهموم في الشعور و الكيـــان
نعم أصبحــت ...
متوجّعا متقلبا من شــدّة الألم الدفين
أتلوّى من تلون العذاب وكثرة العدم والأنين
فكيف لا تعلمين حقيقة ما جدّ داخلي من الأمور
وما كان وما يكون من حاصل الزمان من بتور
إذ من جرّاء صدّك أصبحت كالسكّير
هائما دون شراب لكنني مبتليا مخمور
إذ منذ إبتعادك عنّي كثر مني التأوّه و الأنين
فتراكمت .. تدافعت .. بداخلي الأحزان في الوتين
تواترت تزايدت في جسمي الاوهان نت شدى الحنين
تعددت ..تنوّعت ..في داخلي الأوجاع
من جرّاء الغياب والحرمان والضياع
فهل لقلبك علي من إلتفاتة حنان
ونظرة ودّ وحبّ مع التوقف عن الصدّ والهجران
تزيلين بها عنّي ألام الروح واليدن
وتنعشي القلب من كلّ تردّي ووجيعة ووجل
أعرف أن قلبك حبيبتي عن الحبّ لا يحيد
وجوهر روحك كله شحنة حنان لا حديد
وإتّك مثلي تكابديبن الوجد والهيام
و قسوة الفراق والحرمان بما فيها من الالام
لكنّك تكابرين خشية من هامزي الكلام
ممن لا يستصيغون الحب والهيام والغرام
ولا يتركون الناس يتحابون بسلام
لانهم دعاة فكر حاقد وكلهم ازلام
محمد الحزامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق